محمد اسماعيل الخواجوئي

160

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

وفي تفسير العياشي : عن كرام ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا كان يوم القيامة أقبل سبع قباب من نور يواقيت خضر وبيض ، في كلّ قبّة إمام دهره ، قد أحتف به أهل دهره برّها وفاجرها ، حتّى يغيب عن باب الجنّة . فيطلع أوّلها قبابة « 1 » اطّلاعة ، فيميّز أهل ولايته من عدوّه ، ثمّ يقبل على عدوّه ، فيقول : أنتم الذين أقسمتم لا ينالهم اللّه برحمة ادخلوا الجنّة لا خوف عليكم اليوم لأصحابه ، فيسود وجوه الظالمين . فيصير أصحابه إلى الجنّة وهم يقولون : رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ فإذا نظر أهل القبّة الثانية إلى قلّة من يدخل الجنّة وكثرة من يدخل النار ، خافوا أن لا يدخلوها ، وذلك قوله : لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ « 2 » . هذا يدلّ على أنّ أهل النجاة قليل ، كما يدلّ عليه أيضا قوله تعالى : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 3 » وقوله : وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ « 4 » الآية . وفي أصول الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في هذه الآية : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ * وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 5 » إذا كان يوم القيامة دعي بالنبي وبأمير المؤمنين وبالأئمّة من ولده عليهم السّلام ، فينصبون للناس ، فإذا رأتهم شيعتهم قالوا :

--> ( 1 ) في المصدر : صاحب قبّة . ( 2 ) تفسير العياشي 2 : 18 - 19 ح 47 . ( 3 ) سورة سبأ : 13 . ( 4 ) سورة الأعراف : 179 . ( 5 ) سورة الأعراف : 42 - 43 .